الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
367
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
« المذاب » وهي لا تتناسب في الظاهر مع ما ورد في الآية مورد البحث ، لأنّها تتحدث عن موجود يحيط بالإنسان في يوم القيامة ويمنعه من الفرار من حكومة العدل الإلهي . ثم يضيف سبحانه قوله : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . والكلام هنا عن النعم والآلاء من أجل ما ذكرنا من اللطف الإلهي أيضا ، فبالرغم من أنه يحمل تهديدا ظاهريا ، إلا أنه عامل للتنبيه والإصلاح والتربية . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 37 إلى 38 ] فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ( 37 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 38 ) [ سورة الرحمن : 37 - 38 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأبي بصير : « إذا كان يوم القيامة يدعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيكسى حلة وردية » . فقلت : جعلت فداك ، ورديّة ؟ قال : « نعم ، أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ : فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ، ثم يدعى [ علي فيقوم على يمين رسول اللّه ، ثم يدعى ] من شاء اللّه فيقومون على يمين علي ، ثم يدعى شيعتنا فيقومون على يمين من شاء اللّه » « 1 » . ثم قال تعالى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . . . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 39 إلى 40 ] فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ( 39 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 40 ) [ سورة الرحمن : 39 - 40 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله : فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ ،
--> ( 1 ) المحاسن : ص 180 ، ح 171 .